كتب: عبد الرحمن سيد

حدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توقيتا مفضلا لعقد لقاء مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، مؤكدا رغبته في الاجتماع به عندما تقترب الحرب من نهايتها وتصبح الأطراف مستعدة لعقد اتفاق سلام، بينما أعلن في الوقت نفسه أن فنزويلا ليست مستعدة بعد لإجراء انتخابات، رغم تأكيده أن واشنطن والحكومة الفنزويلية تريدان الوصول إلى هذا الاستحقاق في نهاية المطاف.

ترامب يؤكد إمكانية الاجتماع مع نظيره الروسي

وقال ترامب، اليوم الأربعاء، للصحفيين في المكتب البيضاوي، ردا على سؤال بشأن إمكانية عقد لقاء مع بوتين: «أريد أن نلتقي عندما نكون مستعدين لعقد اتفاق سلام نريد علاقات جيدة مع روسيا وأوكرانيا، ومع الجميع سيكون ذلك مفيدا جدا للأعمال»، وفق وكالة «أسوشيتد برس» الأمريكية.

ورغم تأكيده قدرته على عقد لقاء مع بوتين «على الفور»، أوضح ترامب أنه يفضل انتظار مرحلة تكون فيها الحرب قد «اقتربت من نهايتها»، بما يجعل الاجتماع مرتبطا، بحسب تصريحاته، بوجود مسار واضح نحو اتفاق للسلام، وليس مجرد لقاء منفصل عن تطورات الحرب.

وانتقل ترامب بعد ذلك إلى الملف الفنزويلي، حيث استبعد في الوقت الراهن أن تكون البلاد جاهزة لإجراء انتخابات، وذلك بعد مرور ما يقرب من ثمانية أشهر على إطاحة الولايات المتحدة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وردا على سؤال بشأن إمكانية إجراء انتخابات في فنزويلا حاليا، قال ترامب: «لا أعتقد أنهم مستعدون»، مضيفا: «أخرجناهم من نظام ديكتاتوري، وعلاقتنا بالحكومة ممتازة».

وأوضح الرئيس الأمريكي أن الولايات المتحدة تريد إجراء انتخابات في فنزويلا، مشيرا إلى أن الحكومة الفنزويلية تريد ذلك أيضا، وهو ما يعني أن الخلاف، وفق ما ورد في تصريحاته، لا يتعلق بمبدأ إجراء الانتخابات بقدر ما يرتبط بمدى جاهزية البلاد لتنظيمها في المرحلة الحالية.

وفي السياق ذاته، قال ترامب إن الرئيسة المؤقتة لفنزويلا دلسي رودريجيز تؤيد أيضًا إجراء انتخابات في البلاد في نهاية المطاف، لكنه شدد على أن «فنزويلا غير مستعدة بعد»، دون تحديد موعد يمكن أن يشهد إجراء هذا الاستحقاق.

وتجمع تصريحات ترامب بشأن الملفين الروسي والفنزويلي بين تأييد المسار السياسي من حيث المبدأ والتحفظ على توقيته؛ إذ يفضل لقاء بوتين عندما تقترب الحرب من نهايتها ويصبح اتفاق السلام أقرب، بينما يرى أن الانتخابات الفنزويلية يجب أن تنتظر إلى أن تصبح البلاد مستعدة لها.

وبذلك، أبقى ترامب موعد لقائه مع بوتين مفتوحا، رغم تأكيده إمكانية عقده فورا، كما ترك توقيت الانتخابات الفنزويلية دون تحديد، مكتفيا بالتأكيد على أن واشنطن تؤيد إجراءها وأن فنزويلا، بحسب تقييمه، لم تصبح جاهزة لهذه الخطوة بعد.